الشيخ يوسف الخراساني الحائري
344
مدارك العروة
من عدم الظهور في عموم الآثار . ( الثاني ) ان معنى عدم القبول ان التوبة في المقام ليست كسائر أنواع التوبة في كونها ماحية لجميع الآثار السابقة حتى كفره السابق ، حتى لا يحتاج إلى إسلام جديد بشهادة كلمة التوحيد ، بل عليه ان يجدد إسلامه بإظهار الشهادتين بعد التوبة . وكيف كان فعدم قبول التوبة لا ينافي إسلامه . ومنه يظهر ان نسبة القول بعدم قبول إسلام المرتد الفطري إلى المشهور لا تخلو من اشكال ، فإنهم لم يصرحوا الا بعدم قبول توبته وهو أعم من المدعى بل من المحتمل جدا ان يكون مقصودهم عدم قبولها بالنسبة إلى الآثار المزبورة ردا على العامة حيث إن المحكي منهم قبول توبته مطلقا حتى بالنسبة إلى الأحكام المذكورة من غير فرق بين الفطري والملي في سقوط جميع الآثار ، كما عن ابن الجنيد من الخاصة - فتدبر . ( الثالث ) انه لا يظن بأحد من العلماء حتى من القائلين بعدم القبول الالتزام بجواز ترك الفطري للصلاة والصوم وغيرهما من العبادات المشروطة بالطهور التي تعذرت في حقه بناء على كفره ونجاسته ، ولهذا جعل القائلون بقبول التوبة كون المرتد مطلقا مكلفا بالعبادات المشروطة بالطهور من الأدلة القطعية على قبول إسلامه مطلقا ، وهذا يدل على كونه ممكنا في حقه ومجزيا عنه . والقول بأن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فيه ما حررناه في الأصول بأنه ينافيه خطابا لان البعث إلى الممتنع حقيقة تكليف بما لا يطاق . نعم لا ينافيه عقابا وان نافاه خطابا . ودعوى سقوط التكليف عنه بصيرورته ممتنعا في حقه فحاله بعد الارتداد كحاله بعد الموت أو سقوط شرطية الطهور لا التكليف مطلقا ، مردودة - بعد